==========================
الساعه 7 الصبح يوم الجمعه نشت ود من وقت تلبست ونزلت تحت لقت ابوها يالس في الصاله يقرا الجرايد.. طلبت منه انه يوصلها للعماره عشان تاخذ سيارتها.. وبعد ماوصلها قالت له انها بتروح صوب المستشفى عشان تتطمن على الريال اللي نقذها.. قالها مايحتاي تسير لانه بنفسه الظهر بيروح وياها.. بس هي اصرت تروح الحين بس شوي.. وبعد الظهر بتروح مره ثانية ولانه ابوها كان يعرف بطيبة ود وتعاطفها خلاها
في الطريق مرت محل ورود واشترت باقه ورد كلها بيضاء ..ومنسقه بشكل جميل وطلعت صوب المستشفى ..
يوم وصلت المستشفى دخلت بسرعه.. سالت السستر عن حالته قالوا لها انه بخير وودوه وفق وخاصه انه كان معاه شخص بس ماعرفت من هذا الشخص من السستر.. يوم طلعت فوق لقت شخص كان توه بيطلع من الغرفة ..
( السلام عليكم هذي غرفة الاستاذ ثابت )
استغرب الريال منها ومب عارف هي منو ..تحسب انها يايه من الجريده عشان الحادثة الغريبة وخاصه انهم ناس معروفين.. فقرر انه مايخليها تشوف ثابت ..
( هيه من انتي ... )
( انا ) ماعرفت ود ترد عليه وفي الاخير .. ( انا حبيت اتطمن عليه )
( هو بخير والحين ماعطينه حبة منوم لانه طول اللي تم قاعد وماياه نوم )
( اوكي خلاص يوم بيطلع قوله ود تسلم عليك )
طلعت ود وهي حاسه انه خلاص هي سوت الواجب.. رغم انها كانت تتمنى تشوف ثابت وتتطمن عليه اكثر.. ثابت اللي بدى يشغل جزء بسيط من حياتها .. وقالت الظهر برجع مع ابوي وبشوفه ..
الظهر بعد صلاة الجمعه.. تغدت ود مع ابوها وبعدين مرت على امها وقعدت شوي عندها وعلى الساعه 3 راحت مع ابوها المستشفى .. خبرته ود انه بخير وكان معاه حد من اهله.. استغربت كيف دروا عنه وهي معطتهم رقمها واسم غير, قالت يمكن هو لما نش عدل المعلومات
وصلت ود وراحوا صوب الغرفة اللي تفاجئت ود انه الغرفة فاضية ولا كنه قبل كم ساعه كان فيها اي شخص.. راحت صوب الممرضه اللي قالت انه الشخص اللي كان هني طلع استحت ود انه تسال السستر عنه اكثر.. لانه ابوها كان معاها.. فطلعت وهي تحس انه خلاص ماراح تشوف ثابت ابد ..
ثاني يوم في البنك الكل كان يتحمد لها بالسلامه وخاصه انهم عرفوا عن الموقف اللي تعرضت له ..منهم ضحك ومنهم تاثر.. بعد الظهر شافت المدير اللي تحمد لها بالسلامه وشكرها وعقب قال لها انه وده تروح صوب الفرع اللي موجود في المطار عشان تشيك على بعض الحسابات هناك.. وراحت العصر هناك وبعد ماخلصت شغلها قررت انها تشرب كوفي وتتمشى في السوق الحرة شوي يمكن تلقى شيء يعجبها من العطور ..
وهي تتمشى لقت شخص مالوف يالس على طرف ومحد يالس معاه.. قربت صوبه كان ثابت.. فرحت قالت اكيد بيروح حق ابوه.. يوم وصلت قربه
( السلام عليك ثابت شحالك وشو صحتك .. )
رفع ثابت ويهه لها بس كانت نظرته وايد حزينه .. خافت ود انه ابوه يكون مريض او فيه شيء .
( ثابت رد علي بلاك ساكت شو نسيتني .. عنبوه مب يوم كامل هذا اللي نساك الحادث )
(.....................................)
( تعال لاتكون معاك الحبيبه ورابطه لسانك عشان ما تكلم بنات يوم درت انه طوال اللي انحبست مع بنت في اللفت )
بعد تم ساكت ومارد عليها ..
( خلاص ما اعطلك باي ... )
ود استغربت من رده فعل ثابت معقوله يكون نساها.. معقوله يكون ماتذكرها.. بلاه يمكن الحادث اثر في عقله قالت ود.. بعدها ود نزلت طلعت من المطار.. وهي تحس بانه حلم من احلامها تبخر خلاص.. يمكن يكون حلم صار صدفة وتبخر بعد صدفة حاولت تشغل نفسها في اليومين اللي عقب.. تذكرت مشروعها وانه لازم تتصل بالضابط عشان الورقة.. وبالفعل ثاني يوم بعد الدوام اتصلت بالضابط
( الو السلام عليك ..)
( من معاي .. اختي )
( انا ود حميد اللي انحبست في اللفت من كم يوم )
( اه تذكرتج شو اخبارج وشو الصحه .. ان شاء الله ثابت بخير وطلع من المستشفى )
تذكرت ود جذبتها وكملت مع الضابط ..
( ايه بخير ورجع شغله )
( معقوله.. يشفى في يومين.. انا حاولت اسمع منه كلمه يوم المحضر ماقال اي شيء.. ولو مب وجود زوج اخته كنت ماعرفت شو اسوي )
( ليش شو صار ... ) كانت ود تساله وهي منصدمه شو السالفة قالت في خاطرها
(ليش ماخبرج صالح نسيبكم انه ماطاع يكتب اي شيء لنا .. )
( وليش يكتب )
( بلاج يا انسه ود.. طبيعي اللي ينصاب بالبكم يستخدم يده في التعبير عن الكلام ..ولا كيف انتي تتفاهمين معاه.. ولا انتي عشان خطيبيته تفهمين تعابيره بون كلام )
حست ود والضابط يقولها هذا الكلام كان حد صفعها صفعه قويه على ويها بسرعه قعدت لانها حست انه ضربتها دورة.. والارض مب قادرة تتحملها
( ايه ايه بس تعرف الحادث ماكان هين.. على العموم انا بس حبيت اطلب ورقه عشان دوامي عن سبب تاخيري يوم الخميس وبس )
( مري علي بكرة وخذيها وسلمي على ثابت )
( ان شاء الله ..)
بسرعه حاولت ود تسكر التلفون عن الضابط عشان مايكتشف جذبها.. وانه ثابت مايصير لها شيء ..
تمت تفكر فيه.. حست انه هي السبب في اللي تعرض له ..معقوله يوم شافته ونظرات الحزن بعينه.. وهي تكلمه بكل استخفاف شو كان يتحسبها يالسه تتمسخر عليه وخاصه انه زوج اخته اكيد خبره انها مرت.. بس هي ماكانت تدري محد خبرها الكل قالها انه بخير .. حست ود بانها بتنفجر من داخلها.. بسرعه طلعت من البيت خذت سيارتها وراحت صوب البحر اللي كانت دايم تروح له.. نزلت حست بانها محتاجه تصارخ وطاحت على الارض وهي تصيح.. وتصيح.. حست انه فقدته الى الابد .. الى الابد ..
كانت سياره واقفه قربها وكان صوت المسجل عالي .. كانت اغنيه لكاظم ..
مو ضحكتك.. لا دفوا ايدك ولا رقه كلامك.. مو لهفتك.. تصور انته قبال عيني وبين ايديه ماعرفتك.. تذكرت اغنيته وصوته الحلو يوم غنى لها في اليوم اللي انحبست معاه في اللفت.. حست انه الدنيا تدور.. حست انه الفرح خلاص انتهى من حياتها ..هي السبب.. هي السبب وتمت تصيح.. ماعرفت كم ساعه بقت على البحر.. ولا ردت على اي تلفون.. كانت تبا تكون روحها.. حست انها وحيده لاول مره بحياتها حست انها يتيمة ..
ركبت سيارتها كانت امها تتصل ...
( الو وينج ود شو بتخوفيني عليج مره ثانيه )
ردت ونبرت الصياح باينه على صوتها ( انا كنت محتاجه وقت بروحي )
( شو فيج ود علميني شو فيج حبيبتي شيء يعورج .. انتي وين في البيت ايج .. )
( لا انا قربج بيج انا بس ارجوج يا امي مابا اشوف حد ارجوج ... )
راحت صوب بيت امها.. وصلت.. حست انه محتاج تحضن امها.. في وسط الحوي لوت على امها وتمت تصيح.. كانت فاطمة مب عارف شو صاير بس من دموع بنتها صاحت وياها.. حست انه بنتها فيها شيء معقوله ود الحبوبه الفرفوشه تصيح بهذي الحرقة والقهر.. كانه حد صاير فيه شيء
( لاتخوفيني ود شو فيج يابنتي .... علميني ابوج فيه شيء حد مزعلج شو فيج يابنتي خوفتيني عليج .. )
( يامي انا السبب .. انا السبب .. كله مني لو ما انقذني كان اللحين بخير .. )
( من هذا يا ود من.. ) كانت ام ود تحاول تفهم شيء من كلام بنتها بس بدون فايدة ...
( امي ارجوج ابا ارقد ابا اكون روحي مابا اشوف حد.. ارجوج يامي.. تعالي معاي البيت تعالي انا محتاجه لج.. انا يتيمه.. بدونج انا يتيمه لاتخليني روحي انا اباكم انتي وابوي معاي انا وحيده دونكم انتوا ..ماتحبوني ماتبوني.. يوم كامل وانا ضايعه محد درى عني.. محد سال ) ورجعت تصيح اشد من قبل كل شيء تيمع على ود.. فراق ابوها وامها.. وحدتها.. غربتها بينهم.. وهي تحاول تلمهم عشان تقدر تعيش معاهم.. كل شيء كان في بالها وفوق هذا كله ثابت الشاب اللي له مستقبل هي كانت السبب في انه يصير ابكم ..