الرئيسية | تفعيل الاشتراك | استعادة كلمة المرور | العاب طرب

العودة   طرب - منتديات طرب > منتديات الادب والثقافة > قسم الشعر والخواطر
التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

قسم الشعر والخواطر عذب الكلام ، الشعر العربى والشعر الشعبى - تمنع المواضيع المنقولة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [1]  
قديم 14-05-2006, 12:43 AM
 
فرفوشة
عضو نشيط
 
               
بيانات العضو





 

الحالة :

فرفوشة غير متواجدة حالياً

الجنس:

علم الدولة :

علم الدولة



افتراضي ][®][^][®][موسوعة أعمال .. أبو قاسم الشابي ][®][^][®][


أبو القاسم الشابي ..

أبو القاسم الشابي (24 فبراير 1909 - 9 أكتوبر 1934م) شاعر تونسي من العصر الحديث ولد في بلدة توزر في تونس ...

حيـــاتــُه..


أبو القاسم الشابي هو ابن محمد الشابي الذي ولد عام 1296هـ ( 1879 ) وفي سنة 1319هـ ( 1901 ) ذهب إلى مصر وهو في الثانية والعشرين من عمره ليتلقى العلم في الجامع الأزهر في القاهرة. ومكث محمد الشابي في مصر سبع سنوات عاد بعدها إلى تونس يحمل إجازة الأزهر.

ويبدو أن الشيخ محمد الشابي قد تزوج أثر عودته من مصر ثم رزق ابنه البكر أبا القاسم الشابي ، قضى الشيخ محمد الشابي حياته المسلكية في القضاء بالآفاق ، ففي سنة 1328هـ 1910 م عين قاضيا في سليانه ثم في قفصه في العام التالي ثم في قابس 1332هـ 1914م ثم في جبال تالة 1335هـ 1917م ثم في مجاز الباب 1337هـ 1918م ثم في رأس الجبل 1343هـ 1924م ثم انه نقل إلى بلدة زغوان 1345هـ 1927م ومن المنتظر أن يكون الشيخ محمد نقل أسرته معه وفيها ابنه البكر أبو القاسم وهو يتنقل بين هذه البلدان ، ويبدو أن الشابي الكبير قد بقي في زغوان إلى صفر من سنة 1348هـ – أو آخر تموز 1929 حينما مرض مرضه الأخير ورغب في العودة إلى توزر ، ولم يعش الشيخ محمد الشابي طويلاً بعد رجوعه إلى توزر فقد توفي في الثامن من أيلول – سبتمبر 1929 الموافق للثالث من ربيع الثاني 1348هـ.

كان الشيخ محمد الشابي رجلاً صالحاً تقياً يقضي يومه بين المسجد والمحكمة والمنزل وفي هذا الجو نشأ أبو القاسم الشابي ومن المعروف أن للشابي أخوان هما محمد الأمين وعبد الحميد أما محمد الأمين فقد ولد في عام 1917 في قابس ثم مات عنه أبوه وهو في الحادية عشر من عمره ولكنه أتم تعليمه في المدرسة الصادقية أقدم المدارس في القطر التونسي لتعليم العلوم العصرية واللغات الأجنبية وقد أصبح الأمين مدير فرع خزنة دار المدرسة الصادقية نفسها وكان الأمين الشابي أول وزير للتعليم في الوزارة الدستورية الأولى في عهد الاستقلال فتولى المنصب من عام 1956 إلى عام 1958م.

وعرف عن الأمين أنه كان مثقفاً واسع الأفق سريع البديهة حاضر النكتة وذا اتجاه واقعي كثير التفاؤل مختلفاً في هذا عن أخيه أبي القاسم الشابي. والأخ الآخر عبد الحميد وهو لم تتوفر لدي معلومات عن حياته.

يبدو بوضوح أن الشابي كان يعلم على أثر تخرجه في الزيتونة أو قبلها بقليل أن قلبه مريض ولكن أعراض الداء لم تظهر عليه واضحة إلا في عام 1929 وكان والده يريده أن يتزوج فلم يجد أبو القاسم الشابي للتوفيق بين رغبة والده وبين مقتضيات حالته الصحية بداً من أن يستشير طبيباً في ذلك وذهب الشابي برفقة صديقة زين العابدين السنوسي لاستشارة الدكتور محمود الماطري وهو من نطس الأطباء ، ولم يكن قد مضى على ممارسته الطب يومذاك سوى عامين وبسط الدكتور الماطري للشابي حالة مرضه وحقيقة أمر ذلك المرض غير أن الدكتور الماطري حذر الشابي على أية حال من عواقب الإجهاد الفكري والبدني وبناء على رأي الدكتور الماطري وامتثالاً لرغبة والده عزم الشاي على الزواج وعقد قرانه.

يبدو أن الشابي كان مصاباً بالقلاب منذ نشأته وأنه كان يشكو انتفاخاً وتفتحاً في قلبه ولكن حالته ازدادت سوءاً فيما بعد بعوامل متعددة منها التطور الطبيعي للمرض بعامل الزمن والشابي كان في الأصل ضعيف البنية ومنها أحوال الحياة التي تقلّب فيها طفلاً ومنها الأحوال السيئة التي كانت تحيط بالطلاب عامة في مدارس السكنى التابعة للزيتونة. ومنها الصدمة التي تلقاها بموت محبوبتة الصغيرة ومنها فوق ذلك إهماله لنصيحة الأطباء في الاعتدال في حياته البدنية والفكرية ومنها أيضاً زواجه فيما بعد.لم يأتمر الشابي من نصيحة الأطباء إلا بترك الجري والقفز وتسلق الجبال والسياحة ولعل الألم النفساني الذي كان يدخل عليه من الإضراب عن ذلك كان أشد عليه مما لو مارس بعض أنواع الرياضة باعتدال. يقول بإحدى يومياته الخميس 16-1-1930 وقد مر ببعض الضواحي : " ها هنا صبية يلعبون بين الحقول وهناك طائفة من الشباب الزيتوني والمدرسي يرتاضون في الهواء الطلق والسهل الجميل ومن لي بأن أكون مثلهم ؟ ولكن أنى لي ذلك والطبيب يحذر علي ذلك لأن بقلبي ضعفاً ! آه يا قلبي ! أنت مبعث آلامي ومستودع أحزاني وأنت ظلمة الأسى التي تطغى على حياتي المعنوية والخارجية ".

وقد وصف الدكتور محمد فريد غازي مرض الشابي فقال: " إن صدقنا أطباؤه وخاصة الحكيم الماطري قلنا إن الشابي كان يألم من ضيق الأذنية القلبية أي أن دوران دمه الرئوي لم يكن كافياً وضيق الأذنية القلبية هو ضيق أو تعب يصيب مدخل الأذنية فيجعل سيلان الدم من الشرايين من الأذنية اليسرى نحو البطينة اليسرى سيلاناً صعباً أو أمراً معترضاً ( سبيله ) وضيق القلب هذا كثيرا ما يكون وراثياً وكثيراً ما ينشأ عن برد ويصيب الأعصاب والمفاصل وهو يظهر في الأغلب عند الأطفال والشباب مابين العاشرة والثلاثين وخاصة عند الأحداث على وشك البلوغ ". وقد عالج الشابي الكثير من الأطباء منهم الطبيب التونسي الدكتور محمود الماطري ومنهم الطبيب الفرنسي الدكتور كالو والظاهر من حياة الشابي أن الأطباء كانوا يصفون له الإقامة في الأماكن المعتدلة المناخ. قضى الشابي صيف عام 1932 في عين دراهم مستشفياً وكان يصحبه أخوه محمد الأمين ويظهر أنه زار في ذلك الحين بلدة طبرقة برغم ما كان يعانيه من الألم ، ثم أنه عاد بعد ذلك إلى توزر وفي العام التالي اصطاف في المشروحة إحدى ضواحي قسنطينة من أرض القطر الجزائري وهي منطقة مرتفعة عن سطح البحر تشرف على مساحات مترامية وفيها من المناظر الخلابة ومن البساتين ما يجعلها متعة الحياة الدنيا وقد شهد الشابي بنفسه بذلك ومع مجيء الخريف عاد الشابي إلى تونس الحاضرة ليأخذ طريقة منها إلى توزر لقضاء الشتاء فيها. غير أن هذا التنقل بين المصايف والمشاتي لم يجد الشابي نفعاً فقد ساءت حاله في آخر عام 1933 واشتدت عليه الآلام فاضطر إلى ملازمة الفراش مدة. حتى إذا مر الشتاء ببرده وجاء الربيع ذهب الشابي إلى الحمّة أو الحامه ( حامة توزر ) طالباً الراحة والشفاء من مرضه المجهول وحجز الأطباء الاشتغال بالكتابة والمطالعة. وأخيراً أعيا الداء على التمريض المنزلي في الآفاق فغادر الشابي توزر إلى العاصمة في 26-8-1934 وبعد أن مكث بضعة أيام في أحد فنادقها وزار حمام الأنف ، أحد أماكن الاستجمام شرق مدينة تونس نصح له الأطباء بأن يذهب إلى أريانة وكان ذلك في أيلول واريانة ضاحية تقع على نحو خمس كيلومترات إلى الشمال الشرقي من مدينة تونس وهي موصوفة بجفاف الهواء. ولكن حال الشابي ظلت تسوء وظل مرضه عند سواد الناس مجهولاً أو كالمجهول وكان الناس لا يزالون يتساءلون عن مرضه هذا : أداء السل هو أم مرض القلب؟.

ثم أعيا مرض الشابي على عناية وتدبير فرديين فدخل مستشفى الطليان في العاصمة التونسية في اليوم الثالث من شهر أكتوبر قبل وفاته بستة أيام ويظهر من سجل المستشفى أن أبا القاسم الشابي كان مصاباً بمرض القلب.

توفي أبو القاسم الشابي في المستشفى في التاسع من أكتوبر من عام 1934 فجراً في الساعة الرابعة من صباح يوم الأثنين الموافق لليوم الأول من رجب سنة 1353هـ.

نقل جثمان الشابي في أصيل اليوم الذي توفي فيه إلى توزر ودفن فيها ، وقد نال الشابي بعد موته عناية كبيرة ففي عام 1946 تألفت في تونس لجنة لإقامة ضريح له نقل إليه باحتفال جرى يوم الجمعة في السادس عشر من جماد الثانية عام 1365هـ.

أثــاره ..
** ديوان أغاني الحياة
** رواية في المقبرة
** رواية صفحات داميه
** مسرحيةالسكير
** الخيال الشعري عند العرب
** رسائل الى البشروش , الحليوي , أبو شادي ,ابراهيم ناجي ..


 

 

رد مع اقتباس
قديم 14-05-2006, 12:45 AM   رقم المشاركة : [2]
عضو نشيط
 

بيانات العضو  






 

معلومات إضافية
 

الحالة :

فرفوشة غير متواجدة حالياً

الجنس:

علم الدولة :

علم الدولة

My SMS
 


Wink رد: ][®][^][®][موسوعة أعمال .. أبو قاسم الشابي ][®][^][®][

نشيد الجبار ( هكذا عنى بروميثيوس )
سَأعـيـشُ رَغْــمَ الــدَّاءِ والأَعْـــداء *********** كالنِّسْــــر فــــوقَ القِمَّة ِ الشَّمَّاءِ

أَرْنــو إِلَى الشَّــمْـــسِ المـضِـيـئّــة ِ**********هازِئا بالسُّحْبِ، والأمطارِ، والأَنواءِ

لا أرمــقُ الظــلَّ الكئيبَ ، ولا أَرى ********** ما في قــراري الهَــوّة ِ السـوداء

وأسيرُ في دُنيا المشــاعِر، حَالماَ *********** غرِداً- وتلكَ سعـــادة ُ الشعــــراءِ

أُصغِي لموسيقى الحياة ِ، وَوَحْيها ********* وأذيبُ روحَ الكونِ في إنْشــائي

وأُصِيــخُ للصّـــوتِ الإلهـــيِّ، الّذي ********* يُحـيـي بقلـبـي مَيِّـــتَ الأصْـــــداءِ

وأقــول للقَـــدَرِ الــذي لا يَنْـثنــي ********* عن حــرب آمـــالي بكــــل بـــلاءِ :

"-لا يطفىء اللهبَ المؤجَّجَ في دَمي*********موجُ الأســى ، وعـــواصفُ الأرْزاءِ

«فاهدمْ فؤادي ما استطعتَ، فإنَّهُ *********** سيكون مثلَ الصَّخْرة الصَّمَّــــاءِ»

لا يعرفُ الشكْوى الذَّليلة َ والبُكا، *********** وضَــراعَة َ الأَطْفــالِ والضُّعَـفَـــاء

«ويعــيشُ جبَّـــارا، يحــدِّق دائماً ************ بالفَجْرِ..، بالفجرِ الجميلِ، النَّائي

واملأْ طريقي بالمخاوفِ، والدّجى ، *********** وزَوابعِ الاَشْــــواكِ، والحَصْباءِ

وانشُرْ عليْهِ الرُّعْبَ، وانثُرْ فَوْقَهُ ************ رُجُمَ الرّدى ، وصواعِقَ البأســاءِ»

«سَأَظلُّ أمشي رغْمَ ذلك، عازفاً *********** قيثارتــي، متــــرنِّـما بغنـــائي»

«أمشـي بروحٍ حــالمٍ، متَــوَهِّـجٍ ************ في ظُلمــــــــــة ِ الآلامِ والأدواءِ»

النّور في قلبِــي وبينَ جوانحـي *********** فَعَلامَ أخشى السَّيرَ في الظلماءِ»

«إنّي أنا النّــايُ الذي لا تنتهي *********** أنغـــامُهُ، مـــا دامَ في الأحيـــاءِ»

«وأنا الخِضَمُّ الرحْبُ، ليس تزيدُهُ *********** إلا حيــاة ً سَطْـــــوة ُ الأنـــــــواءِ»

أمَّا إذا خمدَتْ حَياتي، وانْقَضَى *********** عُمــُري، وأخرسَــتِ المنيَّة ُ نائـي»

«وخبا لهيبُ الكون في قلبي الذي ******** قدْ عــاشَ مثلَ الشُّعْـــلة ِ الحمْــراءِ

فأنا السَّعيـــدُ بأنني مُتَحـــوِّلٌ ************ عَنْ عَـــالمِ الآثـــامِ، والبغضــــاءِ»

«لأذوبَ في فجر الجمال السرمديِّ***********وأَرْتـــوي منْ مَنْهَــلِ الأَضْـــواءِ"

وأقولُ للجَمْعِ الذينَ تجشَّموا هَدْمي*********** وودُّوا لــــو يخــــرُّ بنـــــــائي

ورأوْا على الأشواك ظلِّيَ هامِد اً*********** فتخيّلـــوا أنِّي قَضَيْــــتُ ذَمــائي

وغدوْا يَشُبُّون اللَّهيبَ بكلِّ ما وجدوا..،********* ليشـــوُوا فوقَــــهُ أشـــلائي

ومضُــوْا يمــدُّونَ الخوانَ، ليأكُلـــوا *********** لحمي، ويرتشفوا عليه دِمائي

إنّي أقول ـ لَهُمْ ـ ووجهـي مُشْرقٌ ********** وَعلى شِفاهي بَسْمة اسْتِهزاءِ-:

"إنَّ المعــاوِلَ لا تهــدُّ مَنـــــاكِبي ************* والنَّارَ لا تَأتي عَلَى أعْضائي

«فارموا إلى النَّار الحشـــائشَ..، ***** والعبوايا مَعْشَرَ الأَطفالِ تحتَ سَمائي»

«وإذا تمــرّدتِ العَــواصفُ، ************** وانتشى بالهول قَلْبُ القبّة ِ الزَّرقاءِ»

«ورأيتموني طــائراً، مترنِّماً ************ فوقَ الزّوابعِ، في الفَضاءِ النــائي

«فارموا على ظلّي الحجارة َ، *********واختفوا خَوْفَ الرِّياحِ الْهوجِ والأَنواءِ..»

وهُناك، في أمْنِ البُيوتِ،تَطارَحُوا ************** عثَّ الحــــديثِ، وميِّتَ الآراءِ»

«وترنَّموا ـ ما شئتمُ ـ بِشَتَائمي ************* وتجاهَرُوا ـ ما شئتمُ ـ بِعــدائي»

أما أنا فأجيبكم من فوقِكــم ************* والشمسُ والشفقُ الجمــيلُ إزائي:

مَنْ جاشَ بِالوَحْيِ المقدَّسِ قلبُه ************* لم يحتفِــلْ بحجـــــــارَة ِ الفلتاء"

 

  رد مع اقتباس
قديم 14-05-2006, 12:47 AM   رقم المشاركة : [3]
عضو نشيط
 

بيانات العضو  






 

معلومات إضافية
 

الحالة :

فرفوشة غير متواجدة حالياً

الجنس:

علم الدولة :

علم الدولة

My SMS
 


افتراضي رد: ][®][^][®][موسوعة أعمال .. أبو قاسم الشابي ][®][^][®][

*^ ^* أيُّها الحُبُّ أنْتَ سِرُّ بَلاَئِي *^^*


أيُّها الحُبُّ أنْتَ سِرُّ بَلاَئِي وَهُمُومِي، وَرَوْعَتِي، وَعَنَائي
وَنُحُولِي، وَأَدْمُعِي، وَعَذَابي وَسُقَامي، وَلَوْعَتِي، وَشَقائي
أيها الحب أنت سرُّ وُجودي وحياته ، وعِزَّتي، وإبائي
وشُعاعي ما بَيْنَ دَيجورِ دَهري وأَليفي، وقُرّتي، وَرَجائي
يَا سُلافَ الفُؤَادِ! يا سُمَّ نَفْسي في حَيَاتي يَا شِدَّتي! يَا رَخَائي!
ألهيبٌ يثورٌ في روْضَة ِ النَّفَسِ، فيـ ـ‍‍‍‍طغى ، أم أنتَ نورُ السَّماءِ؟
أيُّها الحُبُّ قَدْ جَرَعْتُ بِكَ الحُزْ نَ كُؤُوساً، وَمَا اقْتَنَصْتُ ابْتِغَائي
فَبِحَقِّ الجَمَال، يَا أَيُّها الحُـ ـبُّ حنانَيْكَ بي! وهوِّن بَلائي
لَيْتَ شِعْري! يَا أَيُّها الحُبُّ، قُلْ لي: مِنْ ظَلاَمٍ خُلِقَتَ، أَمْ مِنْ ضِيَاءِ؟


*
* * * * *
*


*^^* سَئِمْتُ الحياة َ، وما في الحياة *^^*

سَئِمْتُ الحياة َ، وما في الحياة ِ وما تجاوزتُ فجرَ الشَّبابْ
سَئِمتُ اللَّيالي، وَأَوجَاعَها وما شَعْشَعتْ مَنْ رَحيقِ بصابْ
فَحَطّمتُ كَأسي، وَأَلقَيتُها بِوَادي الأَسى وَجَحِيمِ العَذَابْ
فأنَّت، وقد غمرتها الدموعُ وَقَرّتْ، وَقَدْ فَاضَ مِنْهَا الحَبَابْ
وَأَلقى عَلَيها الأَسَى ثَوْبَهُ وَأقبرَها الصَّمْتُ والإكْتِئَابْ
فَأَينَ الأَمَانِي وَأَلْحَانُها؟ وأَينَ الكؤوسُ؟ وَأَينَ الشَّرابْ
لَقَدْ سَحَقَتْها أكفُّ الظَّلاَمِ وَقَدْ رَشَفَتْها شِفَاهُ السَّرابْ
فَمَا العَيْشُ فِي حَوْمة ٍ بَأْسُهَا شديدٌ، وصدَّاحُها لا يُجابْ
كئيبٌ، وحيدٌ بآلامِه وأَحْلامِهِ، شَدْوُهُ الانْتحَابْ
ذَوَتْ في الرَّبيعِ أَزَاهِيرُهَا فنِمْنَ، وقَد مصَّهُنَّ التّرابْ
لَوينَ النَّحورَ على ذِلَّة ٍ ومُتنَ، وأَحلامَهنَّ العِذابْ
فَحَالَ الجَمَالُ، وَغَاضَ العبيرُ وأذوى الرَّدى سِحرَهُنَّ العُجابْ

*
* *
*



 

  رد مع اقتباس
قديم 14-05-2006, 12:49 AM   رقم المشاركة : [4]
عضو نشيط
 

بيانات العضو  






 

معلومات إضافية
 

الحالة :

فرفوشة غير متواجدة حالياً

الجنس:

علم الدولة :

علم الدولة

My SMS
 


افتراضي رد: ][®][^][®][موسوعة أعمال .. أبو قاسم الشابي ][®][^][®][

* ~ * أَلا إنَّ أَحْلاَمَ الشَّبَابِ ضَئِيلَة ٌ * ~ *

أَلا إنَّ أَحْلاَمَ الشَّبَابِ ضَئِيلَة ٌ تُحَطِّمُهَا مِثْلَ الغُصُونِ المَصَائِبُ
سألتُ الدَّياجي عن أماني شبيبَتي فَقَالَتْ: «تَرَامَتْهَا الرِّياحُ الجَوَائِبُ»
وَلَمَّا سَأَلْتُ الرِّيحَ عَنْها أَجَابَنِي: "تلقَّفها سَيْلُ القَضا، والنَّوائبُ
فصارَت عغفاءً، واضمحلَّت كذرَّة ٍ عَلى الشَّاطِىء المَحْمُومِ، وَالمَوْجُ صَاخِبُ»


* ~ * في اللّيل نَادَيتُ الكَوَاكِبَ ساخطاً * ~ *


في اللّيل نَادَيتُ الكَوَاكِبَ ساخطاً متأجَّجَ الآلام والآراب
"الحقلُ يملكه جبابرة ُ الدّجى والروضُ يسكنه بنو الأرباب
«والنَّهرُ، للغُول المقدّسة التي لا ترتوي، والغابُ للحَطّابِ»
«وعرائسُ الغابِ الجميلِ، هزيلة ٌ ظمأى لِكُلِّ جَنى ً، وَكُلِّ شَرابِ»
ما هذه الدنيا الكريهة ُ؟ ويلَها! حَقّتْ عليها لَعْنَة ُ الأَحْقابِ!»
الكونُ مُصغٍ، ياكوكبُ، خاشعٌ طال انتظاري، فانطقي بِجواب"!
فسمعتُ صوتاً ساحراً، متموجاً فوق المروجِ الفيحِ، والأَعْشابِ
وَحَفيفَ أجنحة ٍ ترفرف في الفضا وصدى ً يَرنُّ على سُكون الغابِ:
الفجرُ يولدُ باسماً، مُتَهَلِّلاً في الكونِ، بين دُحنِّة ٍ وضباب


* ~ * كانَ الربيعُ الحُيُّ روحاً، حالماً * ~ *

كانَ الربيعُ الحُيُّ روحاً، حالماً غضَّ الشَّبابِ، مُعَطَّرَ الجلبابِ
يمشي على الدنيا، بفكرة شاعرٍ ويطوفها، في موكبٍ خلاَّبِ
والأُفقُ يملأه الحنانُ، كأنه قلبُ الوجود المنتِجِ الوهابِ
والكون من مظهرِ الحياة كأنما هُوَ معبدٌ، والغابُ كالمحرابِ
والشّاعرُ الشَّحْرورُ يَرْقُصُ، مُنشداً للشمس، فوقَ الوردِ والأعشابِ
شعْرَ السَّعادة والسَّلامِ، ونفسهُ سَكْرَى بسِحْر العالَم الخلاّبِ
ورآه ثعبانُ الجبالِ، فغمَّه ما فيه من مَرَحٍ، وفيْضِ شبابِ
وانقضّ، مضْطَغِناً عليه، كأنَّه سَوْطُ القضاءِ، ولعنة ُ الأربابِ
بُغتَ الشقيُّ، فصاح في هزل القضا متلفِّتاً للصائل المُنتابِ
وتَدَفَّق المسكين يصرخُ ثائراً: «ماذا جنيتُ أنا فَحُقَّ عِقابي؟»
لاشيءِ، وإلا أنني متعزلٌ بالكائنات، مغرِّدٌ في غابي
«أَلْقَى من الدّنيا حناناً طاهراً وأَبُثُّها نَجْوَى المحبِّ الصّابي»
«أَيُعَدُّ هذا في الوجود جريمة ً؟! أينَ العدالة ُ يا رفاقَ شبابي؟»
«لا أين؟، فالشَّرْعُ المقدّسُ ههنا رأيُ القويِّ، وفكرة ُ الغَلاّبِ!»
«وَسَعَادة ُ الضَّعفاءِ جُرْمُ..، ما لَهُ عند القويِّ سوى أشدِّ عِقَاب!»
ولتشهد- الدنيا التي غَنَّيْتَها حُلْمَ الشَّبابِ، وَرَوعة َ الإعجابِ
«أنَّ السَّلاَمَ حَقِيقة ٌ، مَكْذُوبة ٌ والعَدْلَ فَلْسَفَة ُ اللّهيبِ الخابي»
«لا عَدْلَ، إلا إنْ تعَادَلَتِ القوَى وتَصَادَمَ الإرهابُ بالإرهاب»
فتَبَسَّمّ الثعبانُ بسمة َ هازئٍ وأجاب في سَمْتٍ، وفرطِ كِذَابِ:
«يا أيُّها الغِرُّ المثرثِرُ، إنَّني أرثِي لثورة ِ جَهْلكَ التلاّبِ»
والغِرُّ بعذره الحكيمُ إذا طغى جهلُ الصَّبا في قلبه الوثّابِ
فاكبح عواطفكَ الجوامحَ، إنها شَرَدَتْ بلُبِّكَ، واستمعْ لخطابي»
أنِّي إلهٌ، طاَلَما عَبَدَ الورى ظلِّي، وخافوا لعنَتي وعقابي»
وتقدَّوموا لِي بالضحايا منهمُ فَرحينَ، شأنَ العَابدِ الأوّابِ»
«وَسَعَادة ُ النَّفسِ التَّقيَّة أنّها يوماً تكونُ ضحيَّة َ الأَربابِ»
«فتصيرُ في رُوح الألوهة بضعة ً، قُدُسية ٌ، خلصت من الأَوشابِ
أفلا يسرُّكَ أن تكون ضحيَّتي فتحُلَّ في لحمي وفي أعصابي»
وتكون عزماً في دمي، وتوهَّجاً في ناظريَّ، وحدَّة ً في نابي
«وتذوبَ في رُوحِي التي لا تنتهي وتصيرَ بَعََض ألوهتي وشبابي..؟
إني أردتُ لك الخلودَ، مؤلَّهاً في روحي الباقي على الأحقابِ..
فَكِّرْ، لتدركَ ما أريدُ، وإنّه أسمى من العيش القَصيرِ النَّابي»
فأجابه الشحرورُ ، في غُصًَِ الرَّدى والموتُ يخنقه: «إليكَ جوابي»:
لا أرى للحقِّ الضعيف، ولا صدّى ، الرَّأيُ، رأيُ القاهر الغلاّبِ
«فافعلْ مشيئَتكَ التي قد شئتَها وارحم جلالَكَ منت سماع خطابي"
وكذاك تتَّخَذُ المَظَالمُ منطقاً عذباً لتخفي سَوءَة َ الآرابِ

* * *



 

  رد مع اقتباس
قديم 14-05-2006, 12:52 AM   رقم المشاركة : [5]
عضو نشيط
 

بيانات العضو  






 

معلومات إضافية
 

الحالة :

فرفوشة غير متواجدة حالياً

الجنس:

علم الدولة :

علم الدولة

My SMS
 


افتراضي رد: ][®][^][®][موسوعة أعمال .. أبو قاسم الشابي ][®][^][®][

ابو القاسم الشابي

* ~ * إني ارى َ..، فَأرَى جُمُوعاً جَمَّة ً * ~ *

إني ارى َ..، فَأرَى جُمُوعاً جَمَّة ً لكنّها تحيا بِلاَ ألْبابِ
يَدْوِي حوالَيْها الزَّمانُ، كأنَّما يدوي حوالَي جندلٍ وترابِ
وإذا استجَابُوا للزمانِ تَنَاكروا وَتَرَاشَقُوا بالشَّوكِ والأحْصَابِ
وقضَوا على رُوح الأخوَّة ِ بينهم جَهلاً وعاشُوا عِشية َ الأَغرابِ
فرِحتْ بهم غولُ التّعاسة ِ والفَنَا وَمَطَامِعُ السّلاَّب والغَلاّبِ
لُعَبٌ، تُحرِّكُها المَطامعُ، واللّهى وصَغائِرُ الأحقادِ والآرابِ
وأرى نفوساً، مِنْ دُخانٍ، جامدٍ مَيْتٍ، كأشباحٍ، وراءَ ضَبَابِ
مَوتى ، نَسُوا شَوقَ الحياة ِ وعزمَها وتحرَّوا كتحرُّكِ الأنصابِ
وخبَا بهمْ لَهَبُ الوجودِ، فما بقُوا إلاَّ كمحترِقٍ من الأخشابِ
لا قلبَ يقتحمُ الحياة َ، ولا حِجَى ً يسمُو سُمُوَّ الطَّائر الجوَّابِ
بلْ في اليرابِ المَيتِ، في حَزن الثَّرى تنمو مَشَاعِرُهُمْ مع الأَعشابِ
وتموتُ خاملة ً، كَزَهرٍ بائسٍ ينمو ويذبُل في ظَلامِ الغَابِ
أبداً تُحدِّقُ في التراب..، ولا تَرَى نورَ السماءِ..، فروحُها كتُرابِ..!
الشَّاعرُ الموهوبُ يَهْرِق فنَّه هدراً على الأَقْدامِ والأَعْتابِ
ويعيشُ في كونٍ، عقيمٍ، ميِّتٍ قَدْ شيَّدتْهُ غباوة ُ الأَحقَابِ
والعاِلِمُ النِّحريرُ يُنفقُ عُمره في فهمِ ألفاظٍ، ودرسٍ كيابٍ
يَحيا على رِمَمِ القديم المُجتَوَى كالدُّود في حِمَمِ الرَّماد الخابي
والشَّعبُ بينهما قطيعٌ، ضَائعٌ دُنياه دنيا مأكلٍ وشرابِ
الوَيلُ للحسَّاسِ في دُنياهمُ ماذا يُلاقي من أَسَى ّ وعَذِابِ!



*~* أيُّها الليلُ! يا أَبَا البؤسِ والهَوْ *~*

أيُّها الليلُ! يا أَبَا البؤسِ والهَوْلِ،! ياهيكلَ الحَياة ِ الرَّهيبِ!
فِيكَ تَجْثُو عرائسُ الأَمَلِ العذْبِ، تُصلَّي بصَوتِها المحبوبَ
فَيُثيرُ النَّشِيدُ ذكرى حياة ٍ حَجَبَتها غيومُ دَهر كَئيبِ
وَتَرُفُّ الشُّجونُ مِنْ حول قلبي بسُكُونٍ، وَهَيْبَة ٍ، وَقُطُوبِ
أنتَ ياليلُ! ذرَّة ٌ، صعدت للكونِ، من موطئ الجحيمِ الغَضوبِ
أيُّها الليلُ! أنت نَغْمٌ شَجِيُّ في شفاهِ الدُّهورِ، بين النَّحيبِ
إنَّ أُنشودة السُّكُونِ، التي ترتجّ في صدرك الرّكود، الرحيب
تُسْمِعُ النَّفْسَ، في هدوء الأماني رنة َ الحقَّ، والجمال الخلوبِ
فَتَصوغُ القلوبُ، منها أَغَارِيداً، تَهُزُّ الحياة َ هَزَّ الخُطُوبِ
تتلوّى الحياة ُ، مِنْ أَلَم البؤْ فتبكي، بلوعوٍ ونحيبِ
وَعَلى مَسْمَعيكَ، تَنْهلُّ نوحاً وعويلاً مُراً، شجون القلوبِ
فأرى بُرقعاً شفيفاً، من الأو جاع، يُلقي عليك شجوَ الكئيبِ
وأرى في السُّكون أجنحة الجبَّـ ـبارِ، مخلصة ً بدمعِ القُلوبِ
فَلَكَ اللَّهُ! مِنْ فؤادٍ رَحيمٍ ولكَ الله! من فؤادٍ كئيب
يهجع الكونُ، في مابيبة ِ العصفور طفلاً، بصدركَ الغربيب
وبأحضانك الرحيمة ِ يستيقظُ، في نضرة الضَّحُوكِ، الطَّرُوبِ
شَادياً، كالطُّيوبِ بالأَملِ العَذْ بِ، جميلاً، كَبَهْجَة ِ الشُّؤْبُوبِ
ياظلام الحياة !يا روعة الحزنِ! ن! وَيَا مِعْزَفَ التَّعِيس الغَرِيبِ
وبقيثارة السّكنة ، في كفَّيـ
فَيكَ تنمُو زَنَابِقُ الحُلُمِ العذْ، بِ، وتذوِي لدَى لهيبِ الخُطوبِ
أَمْ قُلُوبٌ مُحِطَّاتٌ عَلَى سَا بُ ظِلالُ الدُّهورِ، ذَاتَ قُطوبِ
وَبِفَوْديكَ، فِي ضَفَائِرِكَ ـودِ، تدَّب الأيامُ أيَّ دَبيبِ
لبناتِ الشعر..، لكن قوَّضتهُ الحادثات
صَاحِ! إنَّ الحياة َ أنشودة ُ الحُزْ نِ، فرتِّلْ عَلَى الحياة ِ نَحِيبي
إنَّ كأسَ الحياة ِ مُتْرَعَة ٌ بالذَّمْـ مْعِ، فاسْكُبْ على الصَّبَاحِ حَبيبي
إنّ وادِي الظَّلامِ يَطْفَحُ بالهَوْ لِ، فما أبعد ابتسام القلوبِ!
لا يُغرّنَّك ابتسامُ بني الأر ضِ فَخَلْفَ الشُّعاعِ لَذْعُ اللَّهِيبِ
أنتَ تدري أنَّ الحياة َ قطو بٌ وَخُطُوبٌ، فَما حَيَاة ُ القُطُوبِ؟
إنّ في غيبة ِ الليالي، تِباعاً لخَطيبٌ يمرُّ إثر خطوبِ
سَدَّدَتْ في سكينة ِ الكونِ، للأعما قِ، نفْسي لخطأ بعيدَ الرُّسوبِ
نَظْرة ٌ مَزَّقَتْ شِغَافَ اللَّيالي لي فرأتْ مهجة َ الظْلام الهيوبِ
ورأتْ في صميمِها، لوعة َ الحزْ نِ، وأَصْغَتْ إلى صُراخِ القُلُوبِ
لا تُحاوِلْ أنْ تنكرَ الشَّجْوَ، إنّي قد خبرتُ الحياة َ خُبرَ لبيبِ
فتبرمتُ بالسّكينة والضجّـ ـة ، بل فد كرهتُ فيها نصيبي...
كنْ كما شاءَت السماءُ كئيباً أيُّ شيءٍ يَسُرُّ نفسَ الأَريبِ؟
أنفوسٌ تموتُ، شاخِصَة ً بالهو لِ، في ظلمة ِ القُنوطِ العَصيبِ؟
حلِ لُجِّ الأَسَى ، ـجِّ الأَسى ، بموْجِ الخُطوبِ؟
إنما النّاسُ في الحياة طيورٌ قد رَمَاهَا القَضَا بِوادٍ رَهِيبِ
يَعْصُفُ الهولُ في جَوَانبه السو دِ فيقْضي على صَدَى العندليبِ
قَدْ سَألتُ الحياة َ عَنْ نغمة ِ الفَجْـ ـرِ، وَعَنْ وَجْمة المساءِ القَطُوبِ
فسمعتُ الحياة َ، في هيكلِ الأحزا نِ، تشدو بِلَحْنِها المحبوبِ:
مَا سُكوتُ السَّماءِ إلا وُجُومٌ مَا نشيدُ الصَّبَاحِ غيرُ نحيبِ
لَيْسَ في الدَّهْرِ طَائرٌ يتغنّى في ضِفَافِ الحياة ِ غَيْرَ كَئيبِ
خضَّبَ الإكتئابُ أجنحة َ الأيّا مِ، بِالدَّمْعِ، والدَّم المَسْكُوب
وَعَجيبٌ أنْ يفرحَ النّاسُ في كَهْـ ـفِ اللَّيالي، بِحُزْنِهَا المَشْبُوبِ!»
كنتُ أَرْنو إلى الحياة ِ بِلَحْظٍ باسمٍ، والرّجاءُ دونَ لغوبِ
ذَاكَ عَهْدٌ حَسِبْتُهُ بَسْمَة َ الـ ـفَجْر، ولكنَّه شُعاع الغُروبِ
ذَاكَ عَهْدٌ، كَأَنَّه رَنَّة ُ الأفرا ح، تَنْسَابُ منْ فَمِ العَنْدَليبِ
خُفِّفَتْ ـ رَيْثَما أَصَخْتُ لَهَا بالقَلْـ ـبِ، حيناً ـ وَبُدِّلَتْ بَنَحيبِ
إن خمر الحياة وردية ُ اللونِ ولكنَّها سِمامُ القُلوبِ
جرفتْ من قرارة ِ القلبِ أحْلا مي، إلى اللَّحْدَ، جَائِراتُ الخُطُوبِ
فَتَلاشَتْ عَلَى تُخُومِ الليالي وتهاوَت إلى الجحيم الغضوبِ
وسوى في دُجنّة النّفس، ومضٌ لم يزل بين جيئَة ٍ، وذُهوبِ
ذكرياتٌ تميسُ في ظلمة ُ النَّفـ ـسِ، ضئالاً كرائعاتِ المشيبِ
يَا لِقَلْبٍ تَجَرّعَ اللَّوعة َ المُرَّ ة َ منْ جدولِ الزَّمانِ الرَّهيبِ!
وَمَضَتْ في صَمِيمِهِ شُعْلَة ُ الحُزْ ن، فَعَشَّتْهُ مِنْ شُعَاعِ اللَّهيبِ..


 

  رد مع اقتباس
قديم 14-05-2006, 12:54 AM   رقم المشاركة : [6]
عضو نشيط
 

بيانات العضو  






 

معلومات إضافية
 

الحالة :

فرفوشة غير متواجدة حالياً

الجنس:

علم الدولة :

علم الدولة

My SMS
 


افتراضي رد: ][®][^][®][موسوعة أعمال .. أبو قاسم الشابي ][®][^][®][


نحنُ نمشي، وحولنا هاته الأكـوان

نحنُ نمشي، وحولنا هاته الأكـ ـوانُ تمشي ...، لكنْ لأية ِ غايهْ ؟
هاته، يا فؤادُ إنَّا غَريبا
نجيعَ الحياة ِ، ودمعَ المسا

إذا أضجرتكِ أغاني الظلامِ فقدْ عبتني أغاني الوجومْ

وإنْ هجرتكِ بناتُ الغيومِ، فقد عانقتني بناتُ الجحيمْ

ثمَّ خلفتني وحيداً، فريداً ـسِ، وهذا الرَّبيعُ ينفُخُ نَايهْ

هاتهِ فالظلام حولي كثيفٌ بين الخرائبِ يُمسِي

هاته، يا فؤادُ إنا غريبا

أصيخي! فما بينَ أعشارِ قلبي يرفُّ صدى نوحكِ الخافتِ

أنتَ جبلتَ بين جنبيّ قلباً سرمديّ الشعورِ والإنتباهِ

بعد القضاءِ الأخيرِ...

معيداً على مهجتي بحفيفِ ضي وخلَّى النَّحيبَ في شَفَتيَّا،

ويرى الأعشابَ وقدْ سمقتْ بينَ الأشجارِ تشاهدهُ

يا إله الوجود ! ما لكَ لا ترثي لحزنِ المعذبِ الأواه ؟

جفَّ سحرُ الحياة ِ، يا قلبيَ البا إنَّ الدُّهورَ البَواكي

يرددهُ حزننا في سكونٍ على قبرنا، الصامتِ المطمئنْ

وزرعتُ الأحلامَ في قلبيَ الدا مي، ولا أستطيعُ حتّى بكاها؟

ثمَّ لما حصدتُ لمْ أجنِ إلا الشوكَ ، ما ترى فعلتُ ؟ إلهي !

مَ واليأسَ، والأسى ، حيثُ شِينا ـهم، ويرنو لهم بعطفٍ إلهي



 

  رد مع اقتباس
قديم 14-05-2006, 12:56 AM   رقم المشاركة : [7]
عضو نشيط
 

بيانات العضو  






 

معلومات إضافية
 

الحالة :

فرفوشة غير متواجدة حالياً

الجنس:

علم الدولة :

علم الدولة

My SMS
 


افتراضي رد: ][®][^][®][موسوعة أعمال .. أبو قاسم الشابي ][®][^][®][

أيُّ ناسٍ هذا الورى ؟ ما أرى


أيُّ ناسٍ هذا الورى ؟

ما أرى إلا برايا، شقية ً ، مجنونهْ

على الوجود حياتُهْ سِ منَ الشرِّ، كيْ تجنَّ جنونهْ

مانُ صَوْبَ البَلايا؟!»

أصبحَ الحسنُ لعنة ً، تهبط الأر وِهِ، وَفَرْطِ وُلُوعِهْ

وشقيٍّ، طافَ المدينة َ، يستجـ ـدي ليحيا، فخيبوه احتقارا

في ظُلْمَة ِ اللَّيل فَاضَتْ

وشعوبٍ ضعيفة ٍ، تتلظى في جحيمِ الآلامِ عاماً فعاما

وفتاة ٍ حسبتها معبدَ الحبِّ ، يَا لاَبْتِسَامة ِ قَلْبٍ

رصْفَ الصَّفَائِح دونَهْ «يا دهرُ! رفقاً! فإنَّ القُ



 

  رد مع اقتباس
قديم 14-05-2006, 12:58 AM   رقم المشاركة : [8]
عضو نشيط
 

بيانات العضو  






 

معلومات إضافية
 

الحالة :

فرفوشة غير متواجدة حالياً

الجنس:

علم الدولة :

علم الدولة

My SMS
 


افتراضي رد: ][®][^][®][موسوعة أعمال .. أبو قاسم الشابي ][®][^][®][

§¤°~®~°¤§ ضحِكْنا على الماضي البعيدِ، وفي غدٍ §¤°~®~°¤§

ضحِكْنا على الماضي البعيدِ، وفي غدٍ **ستجعلُنا الأيامُ أضحوكة َ الآتي

وتـلكَ هِيَ الــدُّنــيــا، رِوَايَــة ُ ساحــرٍ **عظيمٍ،غريب الفّن، مبدعِ آياتِ

يمــثلـها الأحــيـاءُ في مســرح الأسى **ووسط ضبابِ الهّم، تمثيلَ أمواتِ

لــيشـهدَ مَنْ خَــلْفَ الضَّــبابِ فــصولَـها** وَيَضْحَكَ منها مَنْ يمثِّلُ ما ياتي

وكلٌّ يـؤدِّي دَوْرَهُ..، وهو ضَاحـكٌ على** الغيرِ، مُضْحُوكٌ على دوره العات


*
*


§¤°~®~°¤§لَسْتُ أبْكي لِعَسْفِ لَيْلٍ طَويلٍ، §¤°~®~°¤§



لَسْتُ أبْكي لِعَسْفِ لَيْلٍ طَويـلٍ، **أَوْ لِربـــعٍ غَـــدَا العَفَاءُ مَرَاحــهْ
إنَّما عَـبْرَتِي لِخَـطْبٍ ثَـقِيلٍ، قـد **عَــــــرانا، ولم نجد من أزاحــهُ
كلّما قـامَ في الــبـلادِ خطيـبٌ، **مُوقِـــظٌ شَــعْبَهُ يُرِيــدُ صَــلاَحَــهْ
ألـبسُ روحَــهُ قميصَ اضـطهـادٍ **فاتـــكٍ شـــاــئكٍ يردُّ جِـــماحَــهْ
وتوخَّوْاطرائقَ العَسـف الإِرْهَاقِ** تَوًّا، وَمَــا تَـوَخَّــــوا سَـــمَاحَــهْ
هكذا المخلصون في كلِّ صوبٍ** رَشَــقَـاتُ الــرَّدَى إلـتيهم مُتَاحَهْ
غــيرَ أنَّــا تنــاوبتنــا الرَّزايــا **واستـباحَـتْ حَمانا أيَّ استباحَهْ
أَنَا يَا تُوْنُسَ الجَـمِيلَة َ فِي لُــجِّ **الــهَوى قَدْ سَبَحْتُ أَيَّ سِبَاحَــهْ
شِرْعَتي حُبُّكِ العَمِيقُ وإنِّي قَدْ **تَـــذَوَّقْـــتُ مُــــرَّهُ وَقَـــرَاحَــــهْ
لستُ أنصاعُ للوَّاحي ولو مــتُّ **وقــــامتْ على شبابي المناحَــة ْ
لا أبالي.., وإنْ أُريقتْ دِمائي **فَـــدِمَــاءُ العُشَّاق دَوْمــاً مُبَاحَـهْ
وبطولِ المَدى تُــريكَ اللــيالي **صَـــادِقَ الــحِبِّ وَالوَلاَ وَسَجاحَـهْ
إنَّ ذا عَصْرُ ظُلْمَة ٍ غَيْرَ أنِّي مِنْ **وَرَاءِ الــظَّلاَمِ شِـــمْتُ صَبَــاحَـــهْ
ضَيَّعَ الدَّهْرُ مَجْدَ شَعْبِي وَلكِنْ** سَـــتَرُدُّ الحَيَـــاة ُ يَــوماً وِشَاحَـهْ


*

 

  رد مع اقتباس
قديم 14-05-2006, 01:03 AM   رقم المشاركة : [9]
عضو نشيط
 

بيانات العضو  






 

معلومات إضافية
 

الحالة :

فرفوشة غير متواجدة حالياً

الجنس:

علم الدولة :

علم الدولة

My SMS
 


افتراضي رد: ][®][^][®][موسوعة أعمال .. أبو قاسم الشابي ][®][^][®][

§¤°~®~°¤§يا عذارى الجمال، والحبِّ، والأحلامِ،§¤°~®~°¤§

يا عــذارى الــجمال، والحبِّ، والأحلامِ، **بَــلْ يَــا بَهَاءَ هذا الـوُجُودِ
قــد رأَيْــنا الـــشُّورَ مُنْــسَدِلاتٍ كــلّلَـتْ **حُـــسْنَها صــباحُ الـــورودِ
ورَأيـــنا الجــفونَ تَـــبْــسِمُ..، أو تَـحْلُمُ** بالنُّورِ، بالهوى ، بِالنّشـيدِ
وَرَأيــنا الخُــدودَ، ضــرّجَـــها السِّــحْرُ،** فآهاً مِنْ سِحْرِ تلكَ الخُـدود
ورأيــنا الشِّـــفاه تبـــسمُ عـــن دنـــيا **مـــن الــورد غــضّة ٍ أمـلُـود
ورأيـــنا النُّـــهودَ تَهْـــتَزُّ، كـــالأزهـارِ** في نشوة الشـباب السعيـدِ
فـــتنة ٌ، تــــوقـــظ الـــغرام، وتــذكيه** وَلــكنْ مَــاذا وراءَ النُّــهُودِ
ما الذي خلف سحرها الحالي، السكران،** في ذلك القرارِ البعيدِ..؟؟
أنــــفوسٌ جـــميلة ٌ، كــ طيــور الــغــابِ** تشــدوُ بســاحر التــغريدِ
طـــاهـــراتٌ، كـــأَنَّـــهــا أَرَجُ الأَزَهـــارِ ** في مَوْلِـدِ الرّبيعِ الجَديد؟
وقـــــــلوبٌ مُضــيئة ٌ، كـــنجوم اللـــيـــل** ضَـوَاعة ٌ، كغضِّ الورودِ؟
أم ظــــلامٌ، كــــأنـــهُ قِــــطَــعُ اللـــيــل ** وهولٌ يُشيبُ قلبَ الولـيدِ
وخِـــضَـــمُّ، يَــمُـــوج بالإثْـــمِ والنُّــكــرِ، ** والشَّرِّ، والظِّلالِ المَديـدِ؟
لــــستُ أدري، فــرُبّ زهرٍ شـــذيِّ قـاتل **رغـــمَ حـــسـنه المشهودِ
صـــــانَكنَّ الإلــــهُ مــن ظُلــــمة ِ الـــرّوحِ** وَمِـنْ ضَلّة الضّــميرِ المُرِيدِ
إن لـــــيلَ النّــــفوسِ لــيلٌ مُــريِعٌ سرمديُّ** الأسى ، شــنـيع الخـلودِ
يــــرزَحُ الـــقَلْــبُ فيـــه بالأَلَـــم الـــمــرّ، **ويشقـي بعِــيشة المنكودِ
وَربـــيـــعُ الشَّـــبابِ يُـــذبِـــلُـــهُ الــدُّهْرُ، **ويــمضي بِحُسْنِهِ المَعْبُودِ
غيـــرَ بـــاقٍ في الـــكونِ إلا جـــمالُ** الرُّوح غضًّا على الزَّمانِ الأَبيدِ
*
*

(2)
§¤°~®~°¤§يا عذارى الجمالِ، والحبِ، والأحلام،§¤°~®~°¤§

يا عذارى الجمالِ، والحبِ، والأحلام،** بَـــلْ يا ـبَهَاءَ هذا الوجودِ!
خـــلق الــبلــبل الــجمــيل لــيشدوا **وَخُلِقْتُنَّ للــــغرامِ السَّــــعـيدِ
والــوُجــودُ الرحيــبُ كالـــقَبْرِ، لـولا** ما تُجَلِّينَ مِنْ قُطوبِ الـوُجودِ
والـحيــــاة ُ التــي تـــخـــرُّ لـــهـــا **الأحــلامُ موتٌ مـثقَّلٌ بالقـيودِ...
والشبــابُ الحبيبُ شيـخوخة ٌ تسعى **إلى الموت في طريق كؤودِ...
والربــيعُ الجــميلُ في هــاتِه الدُـيا ** خــريفٌ يُذْوِي رفيفَ الوُرودِ..
والـــورودُ الـــعِذابُ في ضــيــفَّـــة **الجدولِ شوكٌ، مُصفَّحٌ بالحديدِ...
والــطُّــيورُ التـــي تُـغَـنِّي، وتقضي **عَـــيشَها في تــرنّمُ وغريدِ؟
إنَّـــهــا في الـوجـــودِ تــشكوإلى **الأيّام عِبءَ الحَياة ِ بالتَّغْريـدِ..
والأَنَــــاشِــــيدُ؟ إنَّـــهــا شَهَــقَـاتٌ** تتشظَّى من كل ـــقلبِ عميدِ...
صـورة ٌ للـوجودِ شوهاءُ، لولا شفَقُ** الحــسن فــوق تــلك الخدودِ
يا زهـــورَ الــحيــاة ِ للـحــبّ أنــتنَّ** ولـكـــنَّـــهُ مخــيــفُ الــورودِ
فَسَبِيلُ الغرامِ جَمُّ المهاوي
رغـــمَ مـــا فـــيـــه مــن جمــالٍ، **وفنٍّ عبقريُّ، ما أن له من مزيدِ
وَأناشـــيدَ، تُسْكِرُ الملأَ الأعـلى ، **وتُشْـــجِــي جـــوانِــحَ الـجلمودِ
وأريـــجٍ، يَــكَــادُ يَــذْهَبُ بالألباب** مــا بــيــن غَـــامـــضٍ وَشـديـدِ
وسبــيــل الحــياة رحــبٌ، ولأننتنَّ** اللـــواتــي تَـــفْرُشْنَهُ باـوُرودِ
إنْ أردتُـــنَّ أن يـــكونَ بهيجاً رَائعَ **السِّـــحْـــر، ذَا جـــمــالٍ فـريدِ
أو بشـــوكٍ يــدميّ الفضيلة َ والحبَّ **ويــقـضي عــلى بهاءِ الوُجودِ
إنْ أردتُـــنّ أنْ يــكونَ شنيعاً، مُظْلِمَ** الأُفْــــقِ مــيِّــتَ التَّـــغريتـــدِ


* * *


 

  رد مع اقتباس
قديم 14-05-2006, 01:05 AM   رقم المشاركة : [10]
عضو نشيط
 

بيانات العضو  






 

معلومات إضافية
 

الحالة :

فرفوشة غير متواجدة حالياً

الجنس:

علم الدولة :

علم الدولة

My SMS
 


افتراضي رد: ][®][^][®][موسوعة أعمال .. أبو قاسم الشابي ][®][^][®][

ما اعظم وطنية أستاذي المرحوم أبو القاسم الشابي و هذه أحد قصائده الخالدة
يا ابن امي

خلقت طليقا كطيف النسيم ..وحرا كنور الضحي في سماه
تغرد كالطير اين اندفعت ..وتشدو بما شاء وحي الاله
وتمرح بين ورود الصباح..وتنعم بالنور اين تراه
***
وتمشي كما شئت بين المروج..وتقطف ورد الربي في رباه
كذا صاغك الله يا ابن الوجود..والقتك في الكون هذي الحياة
فمالك ترضي بذل القيود..وتحني لمن كبلوك الجباه
***
وتسكت في النفس صوت الحياة القوي اذا ما تغني صداه
وتطبق اجفانك النيرات عن الفجر والفجر عذب ضياه
وتقنع بالعيش بين الكهوف..فاين النشيد واين الاباء
***
اتخشي نشيد السماء الجميل..اترهب نور الفضاء في ضحاه
الا انهض وسر في سبيل الحياة..فمن نام لم تنتظره الحياة
ولا تخشي مما وراء التلاع ..فما ثم الا الضحي في صباه
***
والا ربيع الوجود الغرير..يطرز بالوردضافي رداه
والا اريج زهور الصباح..ورقص الاشعة بين المياه
والا حمام المروج الانيق..يغرد منطلقا في غناه
***
الي النور فالنور عذب جميل..الي النور فالنور ظل الاله

ابو القاسم الشابي

مع تحياتي

 

  رد مع اقتباس
قديم 14-05-2006, 01:07 AM   رقم المشاركة : [11]
عضو نشيط
 

بيانات العضو  






 

معلومات إضافية
 

الحالة :

فرفوشة غير متواجدة حالياً

الجنس:

علم الدولة :

علم الدولة

My SMS
 


افتراضي رد: ][®][^][®][موسوعة أعمال .. أبو قاسم الشابي ][®][^][®][

×?°كانَ الربيعُ الحُيُّ روحاً، حالماً ×?°

كانَ الربيعُ الحُيُّ روحاً، حالماً .. غضَّ الشَّبابِ، مُعَطَّرَ الجلبابِ

يمشي على الدنيا، بفكرة شاعرٍ .. ويطوفها، في موكبٍ خلاَّبِ

والأُفقُ يملأه الحنانُ، كأنه .. قلبُ الوجود المنتِجِ الوهابِ

والكون من مظهرِ الحياة كأنما .. هُوَ معبدٌ، والغابُ كالمحرابِ

والشّاعرُ الشَّحْرورُ يَرْقُصُ، مُنشداً .. للشمس، فوقَ الوردِ والأعشابِ

شعْرَ السَّعادة والسَّلامِ، ونفسهُ .. سَكْرَى بسِحْر العالَم الخلاّبِ

ورآه ثعبانُ الجبالِ، فغمَّه .. ما فيه من مَرَحٍ، وفيْضِ شبابِ

وانقضّ، مضْطَغِناً عليه، كأنَّه .. سَوْطُ القضاءِ، ولعنة ُ الأربابِ

بُغتَ الشقيُّ، فصاح في هزل .. القضا متلفِّتاً للصائل المُنتابِ

وتَدَفَّق المسكين يصرخُ ثائراً: .. «ماذا جنيتُ أنا فَحُقَّ عِقابي؟»

لاشيءِ، وإلا أنني متعزلٌ .. بالكائنات، مغرِّدٌ في غابي

«أَلْقَى من الدّنيا حناناً طاهراً .. وأَبُثُّها نَجْوَى المحبِّ الصّابي»

«أَيُعَدُّ هذا في الوجود جريمة ً؟! .. أينَ العدالة ُ يا رفاقَ شبابي؟»

«لا أين؟، فالشَّرْعُ المقدّسُ ههنا .. رأيُ القويِّ، وفكرة ُ الغَلاّبِ!»

«وَسَعَادة ُ الضَّعفاءِ جُرْمُ..، ما لَهُ .. عند القويِّ سوى أشدِّ عِقَاب!»

ولتشهد- الدنيا التي غَنَّيْتَها .. حُلْمَ الشَّبابِ، وَرَوعة َ الإعجابِ

«أنَّ السَّلاَمَ حَقِيقة ٌ، مَكْذُوبة ٌ .. والعَدْلَ فَلْسَفَة ُ اللّهيبِ الخابي»

«لا عَدْلَ، إلا إنْ تعَادَلَتِ القوَى .. وتَصَادَمَ الإرهابُ بالإرهاب»

فتَبَسَّمّ الثعبانُ بسمة َ هازئٍ .. وأجاب في سَمْتٍ، وفرطِ كِذَابِ:

«يا أيُّها الغِرُّ المثرثِرُ، إنَّني .. أرثِي لثورة ِ جَهْلكَ التلاّبِ»

والغِرُّ بعذره الحكيمُ إذا طغى .. جهلُ الصَّبا في قلبه الوثّابِ

فاكبح عواطفكَ الجوامحَ، إنها .. شَرَدَتْ بلُبِّكَ، واستمعْ لخطابي»

أنِّي إلهٌ، طاَلَما عَبَدَ الورى ..ظلِّي، وخافوا لعنَتي وعقابي»

وتقدَّوموا لِي بالضحايا منهمُ .. فَرحينَ، شأنَ العَابدِ الأوّابِ»

«وَسَعَادة ُ النَّفسِ التَّقيَّة أنّها .. يوماً تكونُ ضحيَّة َ الأَربابِ»

«فتصيرُ في رُوح الألوهة بضعة ً، .. قُدُسية ٌ، خلصت من الأَوشابِ

أفلا يسرُّكَ أن تكون ضحيَّتي .. فتحُلَّ في لحمي وفي أعصابي»

وتكون عزماً في دمي، وتوهَّجاً .. في ناظريَّ، وحدَّة ً في نابي

«وتذوبَ في رُوحِي التي لا تنتهي .. وتصيرَ بَعََض ألوهتي وشبابي..؟

إني أردتُ لك الخلودَ، مؤلَّهاً .. في روحي الباقي على الأحقابِ..

فَكِّرْ، لتدركَ ما أريدُ، وإنّه .. أسمى من العيش القَصيرِ النَّابي»

فأجابه الشحرورُ ، في غُصًَِ الرَّدى .. والموتُ يخنقه: «إليكَ جوابي»:

لا أرى للحقِّ الضعيف، ولا صدّى ، .. الرَّأيُ، رأيُ القاهر الغلاّبِ

«فافعلْ مشيئَتكَ التي قد شئتَها .. وارحم جلالَكَ منت سماع خطابي"

وكذاك تتَّخَذُ المَظَالمُ منطقاً .. عذباً لتخفي سَوءَة َ الآرابِ



 

  رد مع اقتباس
قديم 14-05-2006, 01:10 AM   رقم المشاركة : [12]
عضو نشيط
 

بيانات العضو  






 

معلومات إضافية
 

الحالة :

فرفوشة غير متواجدة حالياً

الجنس:

علم الدولة :

علم الدولة

My SMS
 


افتراضي رد: ][®][^][®][موسوعة أعمال .. أبو قاسم الشابي ][®][^][®][

][®][^][®][كلُّ ما هبَّ، وما دبَّ، وما][®][^][®][



كلُّ ما هبَّ، وما دبَّ، وما نامَ، ** أو حامَ على هذا الـوجـــود

مِنْ طــيورٍ، وَزُهورٍ، وشــــذًى ** وينابيعَ. وأغصــانٍ تَمـــــيدْ

وبــــــحارٍ، وكـــهوفٍ، وذُرًى ** وبراكينَ، ووديـانٍ، وبـيـــدْ

وضـــياءٍ، وظِــــلالٍ ودجــى ، ** وفصـولٍ، وغـيولٍ، ورعــودْ

وثــلــوجٍ، وضبـــاب عـــابــرٍ، ** وأعاـصيرَ وأمطارٍ تـــــجـودْ

وتـــعالـــيمَ، وَدِيـــــنٍ، ورؤى ** وأحاسـيسَ، وَصَـمْتٍ، ونشيدْ

كــلُّــها تـــحيْـــا، بقلبي حرَّة ً ** غَضة َ السّحر، كأطفال الخلودْ

ههُنا،في قـبيَ الرحْبِ، العميقْ ** يرقُصُ الموتُ وأطيافُ الوجودْ

ههُنا، تَــعْصِـفُ أهـوالُ الـدُّجى ** ههنا، تخــفُقُ أحـــلامُ الورودْ

ههنا، تهتُفُ أصداءُ الفَنا هـهنا ** ، تُــعــزَفُ ألـــحـانُ الــخـلودْ

ههنا، تَمْشــي الأَماني والهوى ** والأسى،في موكبٍ فخمِ النشيد

ههنا الـــفجْــرُ الـــذي لا ينتهي ** ههـــنا اللَّـــيلُ الــذي ليــسَ يَبيدْ

ههنا، ألفُ خِضَــمٍّ، ثَـــائرٍ خالدِ ** الـــثَّـــورة ِ، مـــجـــهولِ الحُدودْ

ههنا، فــي كـــلِّ آنٍ تَــمَّــحـي ** صُــوَرُ الــدُّنيا، وتـبـدو من جَديدْ

.
 

  رد مع اقتباس
قديم 14-05-2006, 01:12 AM   رقم المشاركة : [13]
عضو نشيط
 

بيانات العضو  






 

معلومات إضافية
 

الحالة :

فرفوشة غير متواجدة حالياً

الجنس:

علم الدولة :

علم الدولة

My SMS
 


افتراضي رد: ][®][^][®][موسوعة أعمال .. أبو قاسم الشابي ][®][^][®][

][][§¤°^°¤§][][ليتَ لي أن أعيشَ هذهِ الدنيّا ][][§¤°^°¤§][][


ليتَ لي أن أعيــشَ هذهِ الدنــيّـا ** سَعــيداً بِــوَحْــدتــي وانفــرادي

أَصــرِفُ الــعْمْـرَ في الجــبــالِ، ** وفي الغابــاتِ بينَ الصنوبّر الميّادِ

ليس لي من شواغل العــيـش مــا ** يصرفُ نفسي عن استماعِ فؤادي

ارقبُ الموتَ،والحـياة َوأصـغــي ** لـــحــديـــــثِ الآزال والآبـــــــــادِ

وأغـنيّ مع الــبـلاد البـلابـل في ** الغابِ، وأصغيِ إلى خرير الوادي

وَأُناجي النُّومَ والفــجرَ،والأَطـيـارَ** والــــنّــــهـــرَ، والــضّـياءَ الهادي

عيشة ً للجمالِ، والــفنِ، أبغيـهـا ** بــــعــــــيداً عَـــنْ أمــتَّي وبلادي

لا أغنِّي نفسي بأحزانيِ شـعـبي** فـــــهو حيٌّ يعـــيشُ عيشَ الجمالِ!

وبحسبـي مِنَ الأسى مـا بـنفسي ** مـــن طريفٍ مُسْــتَـــحْـــدَثٍ وتِــلادِ

وبعيداً عن الــمديــنـة ، والنّـاس، ** بـــعـــيداً عــن لَــغْوِ تـلك النّوادي

فهو من معدنِ السّخـافة والإفــك ** ومـــن ذلـــك الــــهُــراء الـــعادي

أين هوَ من خريرِ سـاقية الـوادي ** وخــفقِ الصدى ، وشــدوِ الشادي

وَحَفــيـفِ الغصــونِ، نمَّــقها الطَّلُّ ** وَهَــــمْــــسِ النّـــسيــمِ لـــلأوْراد؟

هــذهِ عِيــشة ٌ تــقــدِّسُهــا نفسي **وأدعُــــــو لمجــــدها وأنـــــادي

.



 

  رد مع اقتباس
قديم 14-05-2006, 01:14 AM   رقم المشاركة : [14]
عضو نشيط
 

بيانات العضو  






 

معلومات إضافية
 

الحالة :

فرفوشة غير متواجدة حالياً

الجنس:

علم الدولة :

علم الدولة

My SMS
 


افتراضي رد: ][®][^][®][موسوعة أعمال .. أبو قاسم الشابي ][®][^][®][




°ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ°صلوات في هيكل الحب°ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ°


عذبةٌ أنتِ كالطفولة كالأحلام كاللحنِ كالصباحِ الجديدِ

كالسماء الضحوكِ كالليلةِ القمراءِ كالوردِ كابتسامِ الوليدِ

يا لها من وداعـةٍ وجَمالٍ وشبابٍ منعّمٍ أملودِ

يا لَهَا من طهارةٍ تبعثُ التقديسَ في مهجة الشقيّ العنيد

يا لها من رقّةٍ تكاد يرفّ الوردُ منها في الصخرة الجلمود

أيّ شيء تراك هل أنت فينيس تَهادت بين الورى من جديد

لتعيد الشبابَ والفرحَ المعسـولَ للعالَمِ التعيس العميـد

أم ملاك الفردوس جاء إلى الأرضِ ليحيي روح السلام العهيد

أنتِ .. ما أنتِ ؟ رسمٌ جَميلٌ عبقريٌّ من فنّ هذا الوجود

فيك ما فيه من غموضٍ وعمقٍ وجمالٍ مقدّسٍ معبود

أنتِ ما أنتِ؟ أنت فجرٌ من السحر تَجلّى لقلبِي المعمود

فأراه الحياةَ في مونق الحُسن وجلّى له خفايا الخلود

أنت روح الربيع تختال في الدنيا فتهتز رائعاتُ الورود

تهب الحياة سكرى من العطر ويدوّي الوجود بالتغريد

كلما أبصرتك عيناي تَمشين بخطو موقّع كالنشيد

خفق القلبُ للحياة ورفّ الزهرُ في حقل عمري الْمجرود

وانتشت روحي الكئيبة بالحبّ وغنّت كالبلبلِ الغرّيد

أنت تحيين في فؤادي ما قد مات في أمسي السعيد الفقيد

وتشيدين في خرائب روحي ما تلاشى في عهدي الْمجدود

من طموحٍ إلى الجمالِ إلى الفنِّ إلى ذلك الفضاءِ البعيد

وتبثين رقّة الأشواق والأحلام والشدو والهوى في نشيدي

بعد أن عانقت كآبة أيامي فؤادي وألْجمت تغريدي

أنت أنشودة الأناشيد غنّاك إلهُ الغناء ربّ القصيد

فيك شبّ الشباب وشّحَهُ السحرُ وشدو الهوى وعطر الورود

وتبثين رقّة الأشواق والأحلام والشدو والهوى في نشيدي

بعد أن عانقت كآبة أيامي فؤادي وألجمت تغريدي

أنت أنشودة الأناشيد غنّاك إلهُ الغناء ربّ القصيد

فيك شبّ الشباب وشّحَهُ السحرُ وشدو الهوى وعطر الورود

وقوام يكاد ينطق بالألحان في كل وقفة وقعود

كل شيء موقع فيك حتى لفتة الجيد واهتزاز النهود

أنت..أنت الحياة في قدسها السامي وفي سحرها الشجيّ الفريد

أنت.. أنت الحياة في رقة الفجرِ وفي رونق الربيع الوليد

أنت .. أنت الحياة كل أوان في رواء من الشباب جديد

أنت.. أنت الحياة فيكِ وفي عينيك آيات سحرها الممدود

أنت دنيا الأناشيد والأحلام والسحر والخيال المديد

أنت فوق الخيال والشعر والفن وفوق النهى وفوق الحدود

أنت قدسي ومعبدي وصباحي وربيعي ونشوتي وخلودي

يا ابنة النور إنني أنا وحدي من رأى فيك روعك المعبود

فدعيني أعيش في ظلك العذب وفي قرب حُسنك المشهود

عيشة للجمال والفن والإلهام والطهر والسنَى والسجود

عيشة الناسك البتول يناجي الرب في نشوة الذهول الشديد

وامنحيني السلام والفرح الروحي يا ضوء فجري المنشود

وارحميني فقد تَهدمت في كون من اليأس والظلام مشيد

أنقذيني من الأسى فلقد أمسيت لا أستطيع حَمل وجودي

في شعب الزمان والموت أمشي تحت عبء الحياة جم القيود

وأماشي الورى ونفسي كالقبر وقلبي كالعالم المهدود

ظلمة ما لَها ختام وهول شائع في سكونِها الممدود

وإذا ما استخفى عبث الناس تبسمت في أسى وجُمود

بسمة مرة كأني أستلّ من الشوك ذابلات الورود

وانفخي في مشاعري مرح الدنيا وشدّي من عزمي المجهود

وابعثي في دمي الحرارة علّي أتغنى مع المنَى من جديد

وأبثّ الوجود أنغام قلب بلبليّ مكبلٍ بالحديد

فالصباح الجميل ينعش بالدفء حياة المحطم المكدود

أنقذيني فقد سئمت ظلامي أنقذيني فقد مللت ركودي

آه يا زهرتي الجميلة لو تدرين ما جدّ في فؤادي الموحود

في فؤادي الغريب تُخلق أكوانٌ من السحر ذات حسن فريد

وشُمُوس وضاءة ونجوم تنثر النـور في فضاء مديد

وربيع كأنه حلم الشاعر في سكرة الشباب السعيد

ورياض لا تعرف الحلك الداجي ولا ثورة الخريف العتيد

وطيـور سحرية تتناغى بأناشيد حلـوة التغريد

وقصور كأنها الشفق المخضوب أو طلعة الصباح الوليد

وغيوم رقيقة تتهادى كأباديد من نُثـار الورود

وحياة شعرية هي عندي صورة من حياة أهل الخلود

كل هذا يشيده سحر عينيك وإلهام حسنك المعبود

وحرام عليك أن تهدمي ما شاده الحسن في الفؤاد العميد

وحرام عليك أن تسحقي آمال نفس تصبو لعيش رغيد

منك ترجو سعادة لم تجدها في حياة الورى وسحر الوجود

فالإله العظيم لا يرجم العبد إذا كان في جلال السجود

عذبةٌ أنتِ كالطفولة كالأحلام كاللحنِ كالصباحِ الجديدِ

كالسماء الضحوكِ كالليلةِ القمراءِ كالوردِ كابتسامِ الوليدِ

يا لها من وداعـةٍ وجَمالٍ وشبابٍ منعّمٍ أملودِ

يا لَهَا من طهارةٍ تبعثُ التقديسَ في مهجة الشقيّ العنيد

يا لها من رقّةٍ تكاد يرفّ الوردُ منها في الصخرة الجلمود

أيّ شيء تراك هل أنت فينيس تَهادت بين الورى من جديد

لتعيد الشبابَ والفرحَ المعسـولَ للعالَمِ التعيس العميـد

أم ملاك الفردوس جاء إلى الأرضِ ليحيي روح السلام العهيد

أنتِ .. ما أنتِ ؟ رسمٌ جَميلٌ عبقريٌّ من فنّ هذا الوجود

فيك ما فيه من غموضٍ وعمقٍ وجمالٍ مقدّسٍ معبود

أنتِ ما أنتِ؟ أنت فجرٌ من السحر تَجلّى لقلبِي المعمود

فأراه الحياةَ في مونق الحُسن وجلّى له خفايا الخلود

أنت روح الربيع تختال في الدنيا فتهتز رائعاتُ الورود

تهب الحياة سكرى من العطر ويدوّي الوجود بالتغريد

كلما أبصرتك عيناي تَمشين بخطو موقّع كالنشيد

خفق القلبُ للحياة ورفّ الزهرُ في حقل عمري الْمجرود

وانتشت روحي الكئيبة بالحبّ وغنّت كالبلبلِ الغرّيد

أنت تحيين في فؤادي ما قد مات في أمسي السعيد الفقيد

وتشيدين في خرائب روحي ما تلاشى في عهدي الْمجدود

من طموحٍ إلى الجمالِ إلى الفنِّ إلى ذلك الفضاءِ البعيد

وتبثين رقّة الأشواق والأحلام والشدو والهوى في نشيدي

بعد أن عانقت كآبة أيامي فؤادي وألْجمت تغريدي

أنت أنشودة الأناشيد غنّاك إلهُ الغناء ربّ القصيد

فيك شبّ الشباب وشّحَهُ السحرُ وشدو الهوى وعطر الورود

وتبثين رقّة الأشواق والأحلام والشدو والهوى في نشيدي

بعد أن عانقت كآبة أيامي فؤادي وألجمت تغريدي

أنت أنشودة الأناشيد غنّاك إلهُ الغناء ربّ القصيد

فيك شبّ الشباب وشّحَهُ السحرُ وشدو الهوى وعطر الورود

وقوام يكاد ينطق بالألحان في كل وقفة وقعود

كل شيء موقع فيك حتى لفتة الجيد واهتزاز النهود

أنت..أنت الحياة في قدسها السامي وفي سحرها الشجيّ الفريد

أنت.. أنت الحياة في رقة الفجرِ وفي رونق الربيع الوليد

أنت .. أنت الحياة كل أوان في رواء من الشباب جديد

أنت.. أنت الحياة فيكِ وفي عينيك آيات سحرها الممدود

أنت دنيا الأناشيد والأحلام والسحر والخيال المديد

أنت فوق الخيال والشعر والفن وفوق النهى وفوق الحدود

أنت قدسي ومعبدي وصباحي وربيعي ونشوتي وخلودي

يا ابنة النور إنني أنا وحدي من رأى فيك روعك المعبود

فدعيني أعيش في ظلك العذب وفي قرب حُسنك المشهود

عيشة للجمال والفن والإلهام والطهر والسنَى والسجود

عيشة الناسك البتول يناجي الرب في نشوة الذهول الشديد

وامنحيني السلام والفرح الروحي يا ضوء فجري المنشود

وارحميني فقد تَهدمت في كون من اليأس والظلام مشيد

أنقذيني من الأسى فلقد أمسيت لا أستطيع حَمل وجودي

في شعب الزمان والموت أمشي تحت عبء الحياة جم القيود

وأماشي الورى ونفسي كالقبر وقلبي كالعالم المهدود

ظلمة ما لَها ختام وهول شائع في سكونِها الممدود

وإذا ما استخفى عبث الناس تبسمت في أسى وجُمود

بسمة مرة كأني أستلّ من الشوك ذابلات الورود

وانفخي في مشاعري مرح الدنيا وشدّي من عزمي المجهود

وابعثي في دمي الحرارة علّي أتغنى مع المنَى من جديد

وأبثّ الوجود أنغام قلب بلبليّ مكبلٍ بالحديد

فالصباح الجميل ينعش بالدفء حياة المحطم المكدود

أنقذيني فقد سئمت ظلامي أنقذيني فقد مللت ركودي

آه يا زهرتي الجميلة لو تدرين ما جدّ في فؤادي الموحود

في فؤادي الغريب تُخلق أكوانٌ من السحر ذات حسن فريد

وشُمُوس وضاءة ونجوم تنثر النـور في فضاء مديد

وربيع كأنه حلم الشاعر في سكرة الشباب السعيد

ورياض لا تعرف الحلك الداجي ولا ثورة الخريف العتيد

وطيـور سحرية تتناغى بأناشيد حلـوة التغريد

وقصور كأنها الشفق المخضوب أو طلعة الصباح الوليد

وغيوم رقيقة تتهادى كأباديد من نُثـار الورود

وحياة شعرية هي عندي صورة من حياة أهل الخلود

كل هذا يشيده سحر عينيك وإلهام حسنك المعبود

وحرام عليك أن تهدمي ما شاده الحسن في الفؤاد العميد

وحرام عليك أن تسحقي آمال نفس تصبو لعيش رغيد

منك ترجو سعادة لم تجدها في حياة الورى وسحر الوجود

فالإله العظيم لا يرجم العبد إذا كان في جلال السجود




 

  رد مع اقتباس
قديم 14-05-2006, 01:16 AM   رقم المشاركة : [15]
عضو نشيط
 

بيانات العضو  






 

معلومات إضافية
 

الحالة :

فرفوشة غير متواجدة حالياً

الجنس:

علم الدولة :

علم الدولة

My SMS
 


افتراضي رد: ][®][^][®][موسوعة أعمال .. أبو قاسم الشابي ][®][^][®][

*·~-.¸¸,.-~*في جِبال لهمومِ، أننبتَّ أغصاني، *·~-.¸¸,.-~*


في جِبال لهمومِ، أننبتَّ أغصاني**، فَرَقّتْ بينَ الصُّخُورِ بِجُهْدِ

وَتَغَشَّانيَ الضَّبَابُ..، فأورقتُ ** وأزهرتُ للعواضف، وحْدي

وتمايلتُ في الظَّلام، وعطَّرتُ ** فضاءَ الأَسى بأنفاس وردي

وبمجد الحياة ِ، والشوقِ غّنَّيْتُ..** ، فلم تفهم الأعَاصيرُ قصدي

وَرَمَتْ للوهادِ أفنانيَ الخضْرَ، ** وظلّتْ في الثَّلْجِ تحفر لَحْدِي

ومَضتْ بالشَّذى فَقُلْتُ: «ستبني في مروجِ السّماءِ بالعِطْر مَجْدي»

وَتَغَزَلْتُ بالرَّبيعِ، وبالفجــــرِ ** فماذا ستفعلّ الرّيحُ بَعدِي؟



*·~-.¸¸,.-~*أنتِ كالزهرة ِ الجميلة ِ في الغاب، *·~-.¸¸,.-~*


أنتِ كالزهرة ِ الجميلة ِ في *** الـغاب، ولكــنْ مَا بينَ شَ وكٍ، ودودِ

والرياحينُ تَحْسَبُ الحــــسَكَ *** الــشِّرِّيرَ والـــدُّودَ من صُنوفِ ال ورودِ

فافهمي النَاسَ..، إنما النّاسُ*** خَلْقٌ مُـفْسِدٌ في الوجـودِ، غيرُ رشيـتدِ

والسَّعيدُ السَّعيدُ من عــــاشَ *** كاللَّيل غرــيباً في أهلِ هَذا الوجـودِ

وَدَعِيهِمْ يَحْيَوْنَ في ظُلْمة ِالإثْمِ** وعِيشــــيي في ظهرك المـــــحمودِ

كالملاك البريءِ، كالوردة البيضاءَ، كالموجِ، في الخضمَّ البعيدَ

كأغاني الطُّــيور، كالشَّــفَقِ *** السَّاحِرِ كالكـــوكبِ البـــعيدِ السّعيدِ

كَثلوجِ الجبال، يغَمرها النورُ *** وَتَســـمو على غُبــــارِ الصّـــعـيــــدِ

أنتِ تحتَ السماء رُوحٌ جميــلٌ *** صَـــــاغَهُ اللَّهُ من عَـبيـــرِ التـــوُرودِ

وبنو الأرض كالقرود،وما أضـ أضْيَعَ عِطرَ الورودِ بين القرودِ!

أنتِ من ريشة الإله، فلا تُلْقِ ي*** بـــفــنِّ السّــــما لِــــجَــــهْلِ العبـــيدِ

أنت لم تُخْلَقي ليقْربَكِ النَّـــاسُ ***ولكتــــن لـــــتُعــــبدي من بـــــعيدِ...



 

  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع






الساعة الآن 06:25 AM.

طرب - الأرشيف - الأعلى

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.