انهت السيدة منى صلاتها وطوت سجادتها الخضراء المزخرفة… ثم انتقلت مباشرة الى فراشها الوثير في غرفتها الصغيرة تلك…كانت منى تتمنى ان تسمع صراخ طفل صغير او نداء فتاة تلعب بدمية جميلة..ولكن.. هيهات ..هيهات ومن ذلك الطفل الذي سيصرخ او من هي تلك الطفلة التي ستبكي؟! استلقت السيدة منى في فراشها واخذ شريط ذكرياتها يمرق بسرعة امام عينيها …تذكرت ذكريات الشباب والسعادة…تذكرت زوجها ابو مروان الذي انتقل الى جوار ربه الكريم وفارقها في السنة الماضية…انها تدعو له في كل صلاة ..فلقد كان هو انيسها وجليسها الوحيد كانا يجلسان مع بعضهما البعض يتذكران اجمل لحظات حياتهما…يتذكران تلك التفاصيل الجميلة الدقيقة في حياة ابنائهم الذين لم يعودوا يعرفون عنهم شيئا……وهاهي الان تجلس وحيدة ..تتذكر بمفردها وتبكي وتتألم لوحدها…لقد كانت دائما تكره الوحدة ولم تكن تتصور ان هذه الوحدة ستكون مصيرها المحتوم في يوم من الايام…هاهي تتذكر كل يوم في حياة ابنائها الذين انستهم الحياة كل شيء حتى والديهما…تتذكر دارين ابنتها الكبرى التي كانت تقول لها عندما كانت صغيرة… : لن افارقك ابدا يا اماه فأنا احبك كثيرا وعندما اكبر واتزوج انشاء الله سأس
|
{ لايمكنك مشاهدة باقي المشاركة لأنك زائر }
|
عفوا ... نأسف على هذا الازعاج
• لا يمكنك مشاهده باقي المشاركة, هذا قد يكون عائداً لأحد هذه الأسباب:
• انك غير مسجل للدخول بأسم العضوية.
• لم تقم بتسجيل عضويه معنا حتى الآن.
• تسجيل عضوية جديدة - (
اضغط هنــا )
|
|