تردت نفسية الطفل الصغير جراء صدود والده عنه وانشغاله بمتابعة تجارته وتنميتها، فلم يعد يداعبه ولا يمازحه ولا يقص عليه القصص التي كانت غذاؤه وأُنسه ومتعته، كان إذا أحس بصوت الباب يُفتح يركض نحوه كي يعانقه ويقبله ويتعلق برقبته، دمعت عيني الطفل حين تذكر تلك اللحظات الساحرة وعلم أنها أصبحت من نسج الخيال، زاد حزنه حين تذكر آخر مرة دخل والده البيت وهو فرحٌ يحاول أن يطلعه على شهادته ليرى نتيجته المتألقة، لكنه دفعه بيده كي يزيحه عن طريقه وتوجه نحو مكتبه حيث كان مشغولاً وشارد الذهن، أثر ذلك في نفس الصغير وأحدث جرحاً غائراً لم يفطن له أحد، فقد كان والده يهتم به ويسأله بشكل مستمر ماذا أخذتم اليوم في المدرسة؟ وماذا فعلتم؟ وماذا قال لك المدرس؟!... أسئلة لم يعد الطفل يسمعها من والده المشغول، وشعور لم يعد يحس به من أبيه الغائب، قرر الصغير أن يكسر هذا الجمود وعندما دخل والده البيت اندفع نحوه، لكنه قبله على عجل وتوجه نحو مكتبه وأغلق الباب خلفه.
طرق الطفل الباب وبعد أن أذن له بالدخول، طلب من والده أن يقص له قصة كما كان يفعله من قبل، فق
{ لايمكنك مشاهدة باقي المشاركة لأنك زائر }
عفوا ... نأسف على هذا الازعاج
•لا يمكنك مشاهده باقي المشاركة, هذا قد يكون عائداً لأحد هذه الأسباب:
• انك غير مسجل للدخول بأسم العضوية.
• لم تقم بتسجيل عضويه معنا حتى الآن.